المحقق البحراني

222

الحدائق الناضرة

في قرن غسل الأضحى والفطر فأجاب ( عليه السلام ) عن الجميع بأنه سنة ، ومن المتفق عليه عند الخصم أن غسل العيدين مستحب فيكون غسل الجمعة أيضا كذلك وإلا لزم استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه أو المشترك في معنييه وهم لا يقولون به . ( الرابع ) - ما نقله شيخنا المجلسي في البحار عن كتاب جمال الأسبوع لابن طاووس في حديث رواه فيه بسنده عن أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) " أنه قال لعلي ( عليه السلام ) في وصيته يا علي على الناس في كل يوم من سبعة أيام الغسل فاغتسل في كل جمعة ، ولو أنك تشتري الماء بقوت يومك وتطويه فإنه ليس شئ من التطوع بأعظم منه " وهو صريح الدلالة كما ترى ( الخامس ) - رواية الحسين بن خالد الصيرفي ( 2 ) قالة " سألت أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) كيف صار غسل الجمعة واجبا ؟ فقال إن الله تبارك وتعالى أتم صلاة ، الفريضة بصلاة النافلة وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة وأتم وضوء الفريضة بغسل الجمعة ما كان في ذلك من سهو أو تقصير أو نسيان " والتقريب فيها ظاهر من النظائر المذكورة ، وحينئذ فالوجوب في صدر الرواية مراد به المعنى اللغوي . ويؤيد ذلك عده في قرن المستحبات في جملة من الأخبار كقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة هشام بن الحكم ( 3 ) : " ليتزين أحدكم يوم الجمعة يغتسل ويتطيب ويسرح لحيته ويلبس أنظف ثيابه " وكقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ( 4 ) " لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة وشم الطيب والبس صالح ثيابك . الحديث " وقول الرضا ( عليه السلام ) في كتاب الفقه ( 5 ) " وعليكم بالسنن يوم الجمعة وهي سبعة : اتيان النساء وغسل الرأس واللحية بالخطمي وأخذ الشارب وتقليم الأظافير وتغيير

--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب الأغسال المسنونة 2 ) المروية في الوسائل في الباب 47 من أبواب صلاة الجمعة 5 ) ص 11